ماهو الفرق بين الوكالة العامة والخاصة في القنصلية

يضطر كثير منا إلى تنظيم وكالة عامة او خاصة في القنصليات والسفارات السورية الموجودة حول العالم

وإن هذه الوكالات بغرض تيسير أمور الشخص الموجود خارج الدولة. ويكون غرض الوكالة في اغلب الحالات هو المواضيع الشرعية، كالزواج والطلاق وغيره، وهذه الوكالات تكون محصورة بالهدف الذي أنشئت من أجله.

فلا يستطيع الوكيل بموجب وكالة شرعية مثلاً أن يجري معاملة فراغ او شراء باسم الموكل، وهذا ما يدفع الناس في الحالات الغالبة لتنظيم وكالات عامة.

حيث لا نجد أن شخصاً يرغب في كل مرة أن يتجه إلى القنصليات لتنظيم وكالة مخصصة بأمر ما وتسديد رسومها وما إلى ذلك.

ومن هذا المنطلق يعمد الأشخاص إلى تنظيم وكالات عامة للشخص لتسيير امورهم كلها ضمن البلد الذي يرغب بتسيير اموره فيها، وبذلك يكون الشخص قد اطمأن إلى موضوع ان هناك من ينوب عنه في هذه المعاملات، ومن ناحية مقابلة يكون الوكيل قد اطمأن ان التفويضات المذكورة في الوكالة تخوله القيام بأي اجراء بدلاً من الموكل وهو بذلك يكون بمنأى عن الإجراءات والتعقيدات الروتينية التي قد ترافق اجراء أي معاملة، وخاصة عندما يطلب الموظف المختص حضور صاحب العلاقة شخصياً أو من يمثله قانوناً.

كما أن تنظيم الوكالات في القنصليات والسفارات من شأنه تسيير أمور اشخاص لم يستطيعوا لأسباب متعددة تنظيم مثل تلك الوكالات عندما كانوا في بلادهم، او من باب اخر مواجهة حالات طرأت بشكل جديد بعد سفرهم. كحالات حصر الإرث او تثبيت طلاق مثلا.

وهنا لا بد من الإشارة إلى نقطة في غاية الأهمية وهي أن الوكالة العامة لا تخول صاحبها التفويضات الشرعية إلا اذا ذكرت فيها صراحة.

أي ان على الموكل ان يذكر في صيغة الوكالة التفويضات الشرعية المطلوبة كالزواج والطلاق وتبادل الفاظهما وتحديد المهرين المعجل والمؤجل والمخالعة وتبادل ألفاظها وتحديد بدلها والاراءة والنفقة وكل ما يجوز التوكيل به شرعاً.

وإن هذه التفويضات مهمة في الأمور الشرعية ويجب الانتباه إلى وجود صيغتها إذا كان المقصود من الوكالة هو تنظيم الأمور الشرعية للشخص الوكيل.

اما اذا كانت الوكالة تهدف إلى بيع عقار او شراءه او أي امر اخر فإن الصيغة العامة تصلح لها ولا داعي لاضافة أي تفويض اخر.

من ناحية أخرى، إذا كانت الوكالة خاصة فإن الهدف منها يكون محصورا بالتخصيص المذكور فيها. كما لو كان رقم عقار معين ، ففي هذه الحالات لا يكون للوكالة أي أثر إلا فيما يتعلق بالعقار المذكور، ولا يمكن استخدامها لعقارات أخرى او دعاوى شرعية او ما شابه.

ويمكن القول ان هدف الأشخاص من تنظيم الوكالات الخاصة يكون بغرض حصر صلاحيات الوكيل بموضوع معين، وخاصة إذا كان الموكل من أصحاب رؤوس الأموال ولا يريد تنظيم وكالة عامة يسمح فيها لأي كان بالتصرف نيابة عنه.

ونرفق لكم صورة عن وكالتين عامة وخاصة للقنصليات السورية