توقعات بنجاح تعديل الدستور التركي

تعيش تركيا في اسبوعا زاخراً قبل تعديل الدستور

فالحملات لا تهدأ بين مؤيد ومعارض للتعديل، حيث تنقسم الاحزاب الرئيسية إلى تكتلين، المؤيد منها هما حزب العدالة والتنمية و حزب الحركة القومية، والمعارض منها حزب الشعب الجمهوري وحزب المجتمع الديمقراطي.

وبين هذين التكتلين نجد الاصوات تعلو وكل يدافع عن وجهة نظر يحملها.

ويتسلح حزب العدالة والتنمية بالقاعدة الجماهيرية التي يملكلها في تركيا والتي حصد بموجبها على أعلى نسبة اصوات خولته تصدر انتخابات البرلمان بنسبة بلغت 46.66 بالمئة من اصوات الناخبين، ويحتاج حتى يستطيع تعديل الدستور إلى ما نسبته 50% من اصوات الناخبين مضافا إليه صوت واحد اي ما يعرف بقاعدة 50%+1 من الاصوات.

وتبدو حظوظ الفريق المؤيد للتغير او ما يعبر عنه بــ EVET نسبة مرتفعة نظراً لأن حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية قد حصدا في الانتخابات الماضية ما مجموعه 60% من الاصوات وهذه نسبة تبدو مريحة لمناصري التغيير.

بالإضافة إلى احداث 15 تموز الماضي والتي عبرت بما لا يدع مجالاً للشك أن الشعب يقف في صف واحد مع القيادة المنتخبة بشكل ديمقراطي ولا يرغب بأن تتغير هذه المعادلة إطلاقاً.

وبانتظار يوم السادس عشر من ابريل وهو يوم الاستفتاء الدستوري من المتوقع ان يشهدهذا الاسبوع الاخير ما قبل الاستفتاء نشاطاً كبيراً على كل المستويات، وسيشهد سباقاً محموماً لتغيير وجهات نظر الناخبين، والتأثير على القرار المتخذ بشتى الطرق، ولعل المراقب الموجود داخل تركيا يستطيع ان يلتمس هذا التحرك بشكل فعلي من خلال الحملات الواسعة التي يقوم بها كل فريق لتأكيد وجهة نظره، انطلاقاً من الاعلانات  الطرقية وصولاً إلى شاشات التلفاز ناهيك عن مقالات الانترنت ومقاطع الفيديو المنشورة وكذلك الكرنفالات التي تقام في الشوراع تأييداً أو رفضاً.

وبين هذا وذاك يقف الشارع العربي في تركيا منتظراً نتيجة الاستفتاء والتي من حيث الظاهر لن يكون لها تأثير كبير على وجوده، وإن كان التوقع بأن نجاح الدستور من شأنه حل بعض المشاكل العالقة للاجئين وخاصة مواضيع التأشيرة والاقامة، وهذا ما يدفعه إلى توقع نجاح تعديل الدستور أو على الاقل يمكن القول رغبته بهذا النجاح، عسى ان ينعكس ايجاباً عليه.

لننتظر ونشاهد اسبوعاً حاسماً قبل يوم الاستفتاء، وبانتظار يوم 16 ابريل بفارغ الصبر.