بدء اغلاق مراكز الاستفتاء في تركيا

بعد ساعة من الآن سيتم اغلاق كافة مراكز الاستفتاء الدستوري في تركيا

تلك هي اللحظات الحاسمة التي سيتم معها تقرير مصير الدستور الجديد وبالتالي شكل الدولة القادم

فإما أن يكون النظام الجديد هو النظام الرئاسي وهو المتوقع

او ان يفشل التغيير الدستوري وبالتالي بقاء نظام الحكم على ما هو عليه، مع استبعاد لفرضيات مثل انتخابات مبكرة او غيرها.

تلك هي اللحظات التي تحبس الانفاس، وخاصة ان الكثيرين يعولون على شكل الدولة القادم

فالبعض يرى فيها مجالاً واسعا للاستقرار الداخلي والخارجي على كافة المستويات

وبغض النظر عن النتائج التي سنتحدث عنها بوقت لاحق ان شاء الله، لا بد من التطرق الى الوضع العام في يوم الاستفتاء.

فحتى كتابة هذه اللحظات لم تذكر محاولات خرق او اشكاليات رافقت العملية الانتخابية، باستثناء حالة فردية ــ لم يتم التأكد من صحة خبرها بعد ــ  حصلت في مدينة ماردين، حيث نشب خلاف سياسي بين عائلتين تطور معه الوضع إلى وقوع ضحايا، ولعل هذا التصرف وإن حدث فهو حالة فردية ونتيجة طبيعية للخلافات السياسية التي ترافق أي عملية انتخابية ضخمة بهذا الحجم، ولا يمكن نسيان ما حدث في الولايات المتحدة الامريكية مثلا قبل عدة اشهر عندما نجح دونالد ترامب بالرئاسة والخلافات التي حصلت في الشوارع وما إلى ذلك.

إن اللحظات القادمة ستحمل في طياتها نتيجة لمآل الحملات الانتخابية التي لم تهدأ، والتي سبق لنا وان تحدثنا عنها، حيث لا يمكن لمتتبع الوضع في تركيا ان ينسى صوت السيارات التي كانت تجوب الشوارع مرددة شعارات وطنية مؤيدة للتغيير او تلك التي كانت تردد شعارات ترفض التغيير، وكذلك الساحات العامة التي امتلأت بالمؤيدين والمعارضين، والحفلات التي نظمت لهذا الغرض او ذاك.

في هذه اللحظات لا يمكننا سوى الانتظار لمعرفة اي الفريقين كان له الكلمة الأقوى، وأي الفريقين كان له الاثر الاكبر على تصويت الشعب، ولا يمكن بالمحصلة ان نقول ان عدم نجاح التغيير في حال حدوثه أن المعارضة تملك قوة تأثير على الشعب اكثر من الحزب الحاكم، فهذا الكلام لا يمكن أن يكون صحيحاً، ولكن عدم نجاح الدستورــ إن حدث ــ إنما يرجع إلى حرية الشعب باختيار نظام الحكم السياسي بمعزل عن تأثير المعارضة او الحزب الحاكم عليه، وهذا دليل الديمقراطية الصحيحة.

في النهاية يمكن القول أنه وبالرغم من التوقعات نجاح التعديل الدستوري إلا أننا سننتظر الساعات القادمة وبفارغ الصبر