هام جدا للسوريين في تركيا: تأثير التعديلات الدستورية على ملف التجنيس




السؤال الذي يتبادر إلى ذهن كل السوريين الموجودين في تركيا بعد اقرار تعديل الدستور

وعلى الرغم من أن العمل بالدستور الجديد سيتم في عام 2019 إلا ان هناك نتائج ستبدأ بالظهور قريباً، ولعل اهمها هو التجنيس.

لذلك يجب علينا أن نطرح السؤال التالي:

ماهو اثر الاستفتاء الدستوري على تجنيس السوريين؟؟

كلنا يعلم أن إجراءات التجنيس بدأت قبل فترة من الزمن، حينما طلب من أصحاب الكفاءات العلمية وأصحاب إقامات العمل تقديم شهاداتهم او بيانات شركاتهم او الشركات التي يعملون لديها واختلفت الوثائق المطلوبة

حيث تم الطلب من أصحاب الكفاءات العلمية صورة مترجمة عن الشهادة التي يحملونها مع صورة عن الإقامة او الكمليك الذي يحمل الرقم 99 حصرا، اما أصحاب اقامات العمل فطلب منهم أوراق الشركة بالإضافة إلى بيانات عائلية ومعلومات السكن والعائلة بشكل مفصل

وهذا الاجراء يدل بشكل كبير على رغبة بالتجنيس، يوازي ذلك تصريحات رسمية صدرت من اكثر من جهة تدل على رفع أوراق المقدمين من أجل منحهم الجنسية التركية ، على ان يتم ذلك بعد الاستفتاء الدستوري.

وعلى ذلك وبناء على إقرار الدستور في الاستفتاء الذي جرى يوم امس يمكن القول ان إجراءات تجنيس السوريين في تركيا ستسير بوتيرة اسرع من السابق بناء على المعطيات التالية:

ــ تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بضرورة تجنيس السوريين من أصحاب الكفاءات العلمية في شهر حزيران الماضي وبدء العمل بشكل فعلي على حصر الكفاءات في اغلب المحافظات التركية.

ــ الاستفادة من الكوادر الجاهزة لدخول سوق العمل بشكل فوري ويمكن القول أن هذا الأمر قد تم بالفعل بالنسبة للأطباء والأساتذة، حيث كانت هذه الشرائح من أوائل الناس التي تم الاتصال بها لتقديم اوراقها من اجل الجنسية.

ــ زوال الموانع التي تعرقل تجنيس السوريين في تركيا ونخص بالذكر زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض والذي كان ولا يزال ضد وجود السوريين في تركيا بشكل عام، كما انه صرح بالأمس ان السوريين كان لهم دور في الاستفتاء على الرغم من أن السوريين لا يملكون حق التصويت في الاستفتاء ولكن لتبرير فشله كان السوريون شماعة كالعادة.

ــ رغبة الرئيس التركي بتجنيس السوريين والتي اعلن عنها مراراً ودافع عنها واستمر بإعطاء التوجيهات للتجنيس، ولكن السبب الذي كان يؤخر عملية التجنيس هو الاستفتاء الدستوري ودرء فكرة ان الرئيس يجنس السوريين من اجل التصويت له، ولكن وبعد نجاح الدستور قد زال السبب الذي يحول دون التأخير.

ولكن من ناحية أخرى من غير المتوقع ان يتم التجنيس بشكل فوري وسريع للجميع ولكن سيتم على مراحل تتضمن ادماج السوريين بالمجتمع التركي من جهة وكذلك استيعاب الشارع التركي للأمر، ومن ناحية أخرى اجراء مسح شامل للشخص المراد تجنيسه وخاصة من النواحي الأمنية، وهذا الأمر الأخير لوحده كفيل بتأخير موضوع التجنيس ولو بشكل طفيف، على ان الموضوع ولو من وجهة نظر شخصية سيتجه نحو التجنيس بسرعة اكبر من تلك التي كانت قبل الاستفتاء.