باحث بريطاني يوقف فيروس الفدية




تمكن باحث بريطاني يعمل في أمن الإنترنت “عن طريق الصدفة” من إيقاف انتشار فيروس “الفدية” رانسوموير الخبيث الذي ضرب مئات المنظمات حول العالم، بما في ذلك خدمة هيئة الرعاية الصحية البريطانية.

وبحسب “BBC” تمكن الشاب البالغ من العمر 22 عاماً، والمعروف بالاسم المستعار مالويرتك، من وقف انتشاره عندما وجد ما يبدو أنه “مفتاح قتل” في تعليمات البرمجيات الخبيثة بعد أن حصل على إجازة من العمل لمدة أسبوع وقرر التحقيق في رانسوموير بعد سماعه عن الهجوم السيبراني العالمي.

ورغم أن اكتشافه لم يصلح الأضرار التي سببها رانسوموير، فإنه منعها من الانتشار إلى أجهزة كمبيوتر جديدة، وتمت الإشادة به باعتباره بطل الصدفة، وقال مالويرتيك: “في الواقع تم الأمر جزئيا عن طريق الصدفة، بعد قضاء الليلة في التحقيق، “فأنا لم يغمض لي جفن”، وأضاف، أعتقد أن ذلك صحيحا، مشيراً إلى أن رئيسه منحه أسبوعا إجازة للتعويض عن إجازته”.

11 دولار!
ولاحظ الباحث في البداية أن البرامج الضارة تحاول الاتصال بعنوان ويب معين في كل مرة تصيب جهاز كمبيوتر جديد، ولكن عنوان الويب الذي كان يحاول الاتصال به خليط طويل من الحروف ولم يتم تسجيله، فقرر مالويرتك تسجيله وقام بشرائه بمبلغ 10.69 دولار (8 جنيهات إسترلينية). فسمح له امتلاكه لعنوان الويب أن يرى أين أجهزة الكمبيوتر التي تتصل به، ما أعطاه فكرة عن مدى انتشار رانسوموير، ما تسبب بذلك وبشكل غير متوقع في كشف جزء من تعليمات البرمجة الخاصة برانسوموير، وتمكن من وقف انتشاره.

فيروسات جديدة
ورغم أن تسجيل عنوان الويب أوقف انتشار رانسوموير من جهاز إلى جهاز، فإنه لا يصلح أجهزة الكمبيوتر المصابة بالفعل، فيما حذر خبراء الأمن أيضا من ظهور أشكال جديدة من البرامج الضارة التي تتجاهل ظهور “مفتاح القتل”، ويقول مالويرتك: “لقد أوقفنا هذا الفيروس، ولكن سيأتي آخر لن يمكننا إيقافه، فهناك الكثير من المال في هذا الأمر، وليس لديهم سبب للتوقف، ولن يبذلوا الكثير من الجهد لتغيير تعليمات البرمجة والبدء من جديد”.

وبذلك يكون هذا العالم قد تمكن من ايجاد حل لفيروس سبب ضررا كبيراً لاجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام الشبكات، وشكل تهديداً للجميع.